تخطى إلى المحتوى
الصفحة الرئيسية » الإصدار 5، العدد 4ـــــ إبريل 2026 ـــــ Vol. 5, No. 4 » سياسة الولايات المتحدة الأمريكية لتطبيع العلاقات السعودية – الإسرائيلية

سياسة الولايات المتحدة الأمريكية لتطبيع العلاقات السعودية – الإسرائيلية

    بيانات الباحث

    مدرس مساعد، كلية العلوم السياسية، الجامعة المستنصرية، العراق
    [email protected]

    ملخص البحث

    لطالما اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية الشرق الأوسط منطقة لمصالحها الحيوية، إذ تعتبر من الرقع الجيوسياسية المهمة الملبية لاحتياجاتها الاقتصادية والأمنية وحتى العسكرية، وتأتي المشاريع الأمريكية فيها تنفيذاً لمخططاتها واستراتيجياتها المتبعة لتأمين مصادر الطاقة ومصالحها الاقتصادية والحفاظ على أمن إسرائيل، وعليه أستمرت الولايات المتحدة الأمريكية بفرض سياساتها على دول الحلفاء الخليجية ضمن نظرية سياسة التخادم أو بالأحرى ضمن سياسة التبعية والوصاية، ومن بينها التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي تمكنت أمريكا من تحقيق مراتب لا يستهان بها، خاصة بعد اتفاقية أبراهيم عام 2020 والتي عرفت كصفقة القرن في الفترة الأولى لحكم ترامب، ولرغبة جو بايدن بتحقيق مثل تلك الإنجازات السابقة للرؤساء الأمريكان، مضى بالوساطة بين المملكة العربية السعودية والكيان الصهيوني للبدء بمفاوضات التطبيع، تنفيذاً لمشروعه الخاص والذي سيفضي لمكانته في الداخل الأمريكي مكانة كبيرة، لما تملكه المملكة من قيمة في الشرق الأوسط وحتى الدول الإسلامية جمعاء، فضلاً عن أن التطبيع ستكون له أثار كبيرة على المنطقة سواء كانت إيجابية أو سلبية، خاصة بعد الصعود الاقتصادي الصيني والروسي وحتى الإيراني في المنطقة، الأمر الذي شكل تهديداً صريحاً لمكانة الولايات المتحدة الأمريكية وهيمنتها على الشرق الأوسط.

    The United States has always considered the Middle East a region of vital interests, viewing it as a crucial geopolitical area that fulfills its economic, security, and even military needs. American projects in the region are implemented to implement its plans and strategies aimed at securing energy resources, protecting its economic interests, and maintaining Israel’s security. Consequently, the United States has continued to impose its policies on its Gulf allies within a framework of appeasement, or rather, a policy of dependency and guardianship. This includes normalization with the Zionist entity, in which America has achieved considerable success, particularly after the 2020 Abraham Accords, known as the “Deal of the Century” during Trump’s first term. Driven by Joe Biden’s desire to replicate the achievements of previous American presidents, he initiated mediation between Saudi Arabia and the Zionist entity to begin normalization negotiations. This is part of his own project, which will enhance his standing within the United States, given the Kingdom’s significant influence in the Middle East and the wider Muslim world. Furthermore, normalization will have significant repercussions for the region, both positive and negative, especially in light of the economic rise of China, Russia, and even Iran in the region. This posed a clear threat to the United States’ position and dominance in the Middle East.