بيانات الباحث
قسم الأنظمة، كلية الدراسات الإنسانية والإدارية، كليات عنيزة، القصيم، المملكة العربية السعودية
[email protected]
ملخص البحث
يمثل الدليل القضائي المقبول ثمرة تنافس شريف ومزيه بين أطراف الدعوى القضائية وهو الأداة التي يعتمد عليها القاضي في إصدار الاحكام ومتى كان الدليل القضائي قويا لا يتطرق اليه الشك جاز للقاضي ان يأخذ به وهو مطمئن الى سلامه قراره في بناء عقيدته القضائية وإصدار ما يراه من أحكام .على انه ومع التطور التقني الذي شمل كافه مجالات الحياة والذي يمثل الذكاء الصناعي أقوى مظاهره فقد تسارعت جهود الأجهزة الحكومية والمؤسسات في مواكبه هذا التطور وقد بدا ذلك جليا في تحول أجهزه البحث الجنائي نحو استخدام التقنيات الحديثة التي تساعد على كشًف وتقديم أدلة الإثبات الصحيحة بأيسر السبل وأفضل الوسائل كما شهدت ساحات المحاكم تحولاً ملحوظاً في مجال الاثبات ووسائله العديدة التي تعين على كشف الغموض الذي يكتنف بعض الجرائم وذلك باستخدام أساليب غير تقليدية في الوصول الى الحقيقة القضائية مثل تقنيات التعرف على الاشخاص من خلال البصمة الصوتية واليدوية وبصمة العين وخلافه وتقنيات التعرف على الوجوه ونسبة مصادر السوائل والأنسجة الحيوية إلى مصادرها من خلال فحصها بتقنية الD.N.A. .
على انه بذات القدر الذي صارت فيه وسائل الذكاء الصناعي عاملا إيجابيا في إسناد أجهزة البحث الجنائي في الوصول إلى الأدلة القضائية السليمة إلا ان الأمر لم يعد يخلو من مخاطر تتمثل في الإمكانيات الهائلة التي تتوافر عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بغرض اصطناع الشواهد والأدلة التي يمكن استخدامها في الإثبات مثل الوثائق والصور التي يراد بها نفي أو تأكيد وجود شخص في مكان وزمان ما. وكذلك الأدلة المتعلقة بالصوت والصورة والتي تتضاءل فيها قدرة الفرد العادي على التفرقة بين الدليل الاصيل والمزيف مما يجعل استخدامها كفيلا بتضليل أجهزة العدالة على وجه يحتمل معه التأثير على القضاة عند ممارستهم حريتهم الطبيعية في إصدار الأحكام وقد بات مثل هذا الوضع يشكل تحدياً ماثلاً يفرض على الأجهزة العدلية ان تبذل وسعها في تجنب ما يمكن أن تقود إليه الاستخدامات غير البريئة والتي تؤدي إلي إجهاض العدالة وهذا الواقع يلقي على عاتق رجال التحقيق والقضاة عبء التزود بالمعرفة التي تفتضيها طبيعة الدعاوى التي تكون الأدلة المقدمة فيها عرضة للتعديل باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي تجنبا للوقوع في براثن الأدلة الفاسدة والتي يترتب على استخدامها إضراراً بالعدالة.
The acceptance of forensic evidence is the result of fair competition between the parties in a legal case; it’s the foundation upon which a judge relies to issue rulings. When evidence is strong and unquestionable, the judge can confidently accept it, trusting their sound judgment in building their judicial conviction and issuing their rulings.
With technological advancements, especially the powerful rise of artificial intelligence (AI), government agencies and institutions have rapidly moved to embrace this progress. This is clear in the shift by criminal investigation agencies toward using modern techniques to uncover and present correct evidence more easily and effectively. Courtrooms have also seen a notable transformation in the means of proof, using unconventional methods to solve complex cases. These methods include technologies for identifying people through voice, hand, and eye prints, as well as facial recognition. Additionally, they use DNA technology to trace the origin of liquids and biological tissues.
However, as much as AI has become a positive tool for assisting criminal investigation agencies in obtaining sound forensic evidence, it is not without risks. These dangers lie in the immense potential of AI to create fabricated evidence. This includes documents and photos used to prove or disprove a person’s presence at a specific time and place. It also involves audio and visual evidence where the average person struggles to distinguish between what’s real and what’s fake.
The use of such fabricated evidence can mislead the justice system and may profoundly influence judges as they exercise their natural freedom in issuing rulings. This situation poses a challenge, requiring justice authorities to do their utmost to prevent malicious uses of AI that could subvert justice. This reality places the burden on investigators and judges to gain the knowledge needed for cases where evidence might be altered with AI, thereby avoiding corrupted evidence that would harm justice.
